مرحبا بكم ... انت الصديق رقم

الثلاثاء، ٢٥ مارس ٢٠٠٨

رئيس الوزراء اسماعيل هنيه..... من تلاميذ البنا وياسين






















































ولا حراسه ولا هيلمان ... ماشي علي رجليه امن مطمئن... رمز بس بجد..... مش تقولي الفكر الجديد..... هذه الصور نقلا عن منتدي الملتقي

زقزوق يحظر كتب البنا والقرضاوي من المساجد!!



كتب- أحمد صالح
24/03/2008

كشف النائب محسن راضي في طلب إحاطة عاجل إلى وزير الأوقاف عن قيام الوزارة بتوزيع منشور يحمل توجيهاتٍ وأوامر مباشرة للدعاة وأئمة المساجد؛ باستبعاد أي كتاب للإمام حسن البنا والشيخ يوسف القرضاوي من مكتبات المساجد؛ باعتبارها كتبًا غير مرغوب فيها من قِبل وزير الأوقاف.

اتهم النائب في طلب الإحاطة وزير الأوقاف بارتكاب جريمة علمية بتوزيعه هذا المنشور؛ لمخالفته التقريرَ الصادر من مجمع البحوث الإسلامية، الذي يُوصي فيه بأهمية طباعة ونشر كتب البنا والقرضاوي ومشهور؛ لما تحمله من إثراءٍ للفكر ونفعٍ للمسلمين، مؤكدًا أنه كان الأَوْلى لوزارة الأوقاف بعد تقرير اللجنة العلمية التابعة لمجمع البحوث الإسلامية أن تغرق المجتمع بمثل هذه الكتب وتداولها بين الناس لمواجهة شتى أنواع الفساد الفكري المنتشر، سواءٌ من خلال وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة.

وأشار النائب في طلب الإحاطة إلى أن هناك فرقًا بين الاحتقان الدائر بين النظام والإخوان المسلمين وحاجة البشر إلى الفكر والثقافة، فضلاً عن وجود إجماع بين علماء المسلمين أن الدكتور القرضاوي هو فقيه العصر، وأن واحدًا لم يختلف على شخصية الإمام حسن البنا باعتباره مجدِّدَ الإسلام في القرن العشرين.


طالب النائب بضرورة سحب هذا المنشور وطبع كتب البنا والقرضاوي؛ استنادًا إلى تقرير اللجنة العلمية التابعة لمجمع البحوث الإسلامية الذي أرسلته إلى النيابة العامة في القضايا رقم 6309 لسنة 2006 إداري كفر الزيات و1681 لسنة 2006 إداري طلخا، والذي أكَّد أن العديد من مؤلفات مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا وقادتها يحثُّ على الفضيلة وتوصية التقرير بنشر بعضها؛ لما فيها من فائدةٍ ونفعٍ أعظم على المسلمين، فضلاً عما رأته اللجنة العلمية بأنه لا مانعَ من نشر كتاب الإمام الشهيد حسن البنا وتوزيعه وكتاب (الإسلام هو الحل) تأليف مصطفى مشهور المرشد العام الأسبق للجماعة.

وقال النائب إن مفاجأة اللجنة في تقريرها أيضًا أنها رأت أن كتاب (الدعوة الإسلامية فريضة شرعية وضرورة بشرية) والذي يدعو بين سطوره المواطنين للانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين بأنه صالحٌ للنشر والتداول، وأنه يُثري الفكر الإسلامي ويبعث فيه الحركة، وأنه قائمٌ على المجادلة الحسنة، وأن اللجنة رأت أيضًا أن كتاب (دعوتنا) لمؤسس الإخوان حسن البنا لا يوجد به مخالفاتٌ دينيةٌ أو شرعيةٌ، وأنه لا مانع من نشره.

وأكد النائب محسن راضي أن ما قام به وزير الأوقاف يؤكد أنه يتلقَّى توجيهاته من مباحث أمن الدولة، ضاربًا عرض الحائط بتوصيات مجمع البحوث الإسلامية.

زقزوق يحظر كتب البنا والقرضاوي من المساجد!!



كتب- أحمد صالح


كشف النائب محسن راضي في طلب إحاطة عاجل إلى وزير الأوقاف عن قيام الوزارة بتوزيع منشور يحمل توجيهاتٍ وأوامر مباشرة للدعاة وأئمة المساجد؛ باستبعاد أي كتاب للإمام حسن البنا والشيخ يوسف القرضاوي من مكتبات المساجد؛ باعتبارها كتبًا غير مرغوب فيها من قِبل وزير الأوقاف.

اتهم النائب في طلب الإحاطة وزير الأوقاف بارتكاب جريمة علمية بتوزيعه هذا المنشور؛ لمخالفته التقريرَ الصادر من مجمع البحوث الإسلامية، الذي يُوصي فيه بأهمية طباعة ونشر كتب البنا والقرضاوي ومشهور؛ لما تحمله من إثراءٍ للفكر ونفعٍ للمسلمين، مؤكدًا أنه كان الأَوْلى لوزارة الأوقاف بعد تقرير اللجنة العلمية التابعة لمجمع البحوث الإسلامية أن تغرق المجتمع بمثل هذه الكتب وتداولها بين الناس لمواجهة شتى أنواع الفساد الفكري المنتشر، سواءٌ من خلال وسائل الإعلام المرئية أو المسموعة أو المقروءة.

وأشار النائب في طلب الإحاطة إلى أن هناك فرقًا بين الاحتقان الدائر بين النظام والإخوان المسلمين وحاجة البشر إلى الفكر والثقافة، فضلاً عن وجود إجماع بين علماء المسلمين أن الدكتور القرضاوي هو فقيه العصر، وأن واحدًا لم يختلف على شخصية الإمام حسن البنا باعتباره مجدِّدَ الإسلام في القرن العشرين.


طالب النائب بضرورة سحب هذا المنشور وطبع كتب البنا والقرضاوي؛ استنادًا إلى تقرير اللجنة العلمية التابعة لمجمع البحوث الإسلامية الذي أرسلته إلى النيابة العامة في القضايا رقم 6309 لسنة 2006 إداري كفر الزيات و1681 لسنة 2006 إداري طلخا، والذي أكَّد أن العديد من مؤلفات مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا وقادتها يحثُّ على الفضيلة وتوصية التقرير بنشر بعضها؛ لما فيها من فائدةٍ ونفعٍ أعظم على المسلمين، فضلاً عما رأته اللجنة العلمية بأنه لا مانعَ من نشر كتاب الإمام الشهيد حسن البنا وتوزيعه وكتاب (الإسلام هو الحل) تأليف مصطفى مشهور المرشد العام الأسبق للجماعة
.

وقال النائب إن مفاجأة اللجنة في تقريرها أيضًا أنها رأت أن كتاب (الدعوة الإسلامية فريضة شرعية وضرورة بشرية) والذي يدعو بين سطوره المواطنين للانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين بأنه صالحٌ للنشر والتداول، وأنه يُثري الفكر الإسلامي ويبعث فيه الحركة، وأنه قائمٌ على المجادلة الحسنة، وأن اللجنة رأت أيضًا أن كتاب (دعوتنا) لمؤسس الإخوان حسن البنا لا يوجد به مخالفاتٌ دينيةٌ أو شرعيةٌ، وأنه لا مانع من نشره.

وأكد النائب محسن راضي أن ما قام به وزير الأوقاف يؤكد أنه يتلقَّى توجيهاته من مباحث أمن الدولة، ضاربًا عرض الحائط بتوصيات مجمع البحوث الإسلامية.



الكاشـــــــــفة



25/3/2008 م
--->

فهمـي هـويـــدي
أزمة الخبز في مصر خبر سيئ لا ريب‏,‏ لكن الأسوأ منه هو ما كشفت عنه‏,‏ الأمر الذي يعني أننا بصدد مفاجأتين وليس مفاجأة واحدة‏,‏ إحداهما من العيار الثقيل والثانية من العيار الأثقل‏.‏
‏(1)‏
مشكلة الخبز مصطنعة وليست حقيقية‏,‏ هكذا فهمت مما سمعت وقرأت‏,‏ فالقمح متوافر واستيراده منتظم برغم ارتفاع سعره وشحه في السوق العالمية‏,‏ إذ وصل سعر الطن الي‏540‏ دولارا في حين أنه كان‏240‏ دولارا في عام‏2006,‏ والأزمة حدثت بسبب التلاعب في توزيعه سواء عن طريق استخدامه كبديل أرخص لعلف الماشية‏,‏ أو تهريبه وبيعه في السوق السوداء لصالح شركات ومحال القطاع الخاص التي تنتج الخبز الفاخر والحلوي‏.‏

بسبب ذلك التلاعب شح الخبز في الأسواق‏,‏ وتزاحم الناس علي طوابير شرائه‏,‏ التزاحم أدي الي التدافع‏,‏ الذي أوقع بعضا من الاشتباكات‏,‏ وهذه أدت الي وفاة البعض وإصابة آخرين‏,‏ حتي أصبحت الصحف تتحدث عن حرب الخبز وشهداء الخبز‏..‏الخ‏,‏ النتائج التي ترتبت بعد ذلك نشرتها الصحف‏,‏ فقد اجتمع الرئيس مبارك مع رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين بالأمر‏,‏ وتقرر في الاجتماع أن يتدخل جهاز الخدمة المدنية ووزارة الداخلية لحل الإشكال‏,‏ بحيث يشارك الاول في توفير الخبز وتشارك الثانية في توزيعه‏,‏ كما تقرر أن يقدم إلي رئيس الدولة تقرير اسبوعي عن الجهود المبذولة في هذا الصدد‏.‏
دخول جهاز الخدمة المدنية والشرطة علي خط حل الأزمة‏,‏ وتولي رئيس الجمهورية المتابعة الاسبوعية لجهود الحل‏,‏ دلالة غاية في الأهمية‏,‏ ذلك أنها تعني أن الجهاز الإداري القائم علي الأمر فشل في إدارة الأزمة‏,‏ وهو ما اقتضي اللجوء الي حلول استثنائية للتعامل معها‏,‏ إن شئت فقل إن الفساد في هذه الدائرة استقوي واستشري بحيث أصبح قادرا علي هزيمة أجهزة الحكم المحلي ومؤسسات الرقابة الشعبية‏,‏ والأجهزة الأمنية علي مستوي القاعدة‏,‏ وسواء تم ذلك بسبب ضعف هذه الجهات وعجزها‏,‏ أو بسبب اختراقها والتواطؤ مع بعض عناصرها‏,‏ فالنتيجة واحدة‏,‏ وهي أن الفساد ظل الطرف الأقوي بحيث اقتضت هزيمته تنحية تلك الجهات التي رسبت في الاختبار جانبا‏,‏ واستدعاء الخدمة المدنية والشرطة لإعادة السيطرة علي الموقف‏.‏
‏(2)‏
بعدما تقرر الاستعانة بالخدمة المدنية والشرطة لحل الأزمة‏,‏ قام مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة‏,‏ اللواء إسماعيل الشاعر‏,‏ بجولة في بعض ضواحي العاصمة لتفقد أوضاع توزيع الخبز الذي تم بواسطة عربات الأمن المركزي‏,‏ وما كاد الرجل يدخل منطقتي مدينة السلام والبساتين في جنوب القاهرة‏,‏ حتي تحلق الناس حوله‏,‏ واشتكوا له من استغلال سائقي حافلات الركاب الصغيرة‏(‏ الميكروباص والسرفيس‏)‏ الذين يرغمونهم علي دفع أجرة أكثر من القيمة المقررة‏,‏ وطبقا لما نشر صباح الأربعاء‏3/19‏ فإن اللواء الشاعر أمر ضباط المباحث بمراقبة هذه العملية‏,‏ عن طريق التنكر في ثياب مدنية وركوب الحافلات لتحرير مخالفات للسائقين المخالفين الذين يتقاضون أجورا أعلي من التسعيرة المقررة‏,‏ وحين ذهب مساعد الوزير الي حلوان‏,‏ اشتكي له المواطنون من تراكم القمامة وسط مساكنهم وأمام مجمع المدارس‏,‏ فقرر ازالتها بالتنسيق مع محافظة القاهرة‏,‏ وعين حراسة أمنية علي المكان لمنع إلقاء القمامة في المكان‏.‏
ما أثار انتباهي في القصة المنشورة أن مسئول أمن القاهرة خرج في مهمة تتعلق بمشكلة الخبز‏,‏ فإذا بالناس يواجهونه بمشكلة إضافية تتعلق باستغلالهم من قبل سائقي الميكروباص‏,‏ وبعد ذلك وجد نفسه مطالبا بحل مشكلة تراكم القمامة‏,‏ ولست أشك في أن الرجل لو واصل جولته لوجد قائمة طويلة من الشكاوي‏,‏ سواء من غلاء الأسعار أو تدهور الخدمات التعليمية والصحية أو نقص المياه وتلوثها أو عصابات البلطجية والعاطلين الذين يفرضون الإتاوات علي الناس‏..‏الخ‏,‏ وهو ما يعني أمرين مهمين أولهما أن الناس أصبحوا يضجون بالشكوي‏,‏ سواء من الغلاء أو الفوضي أو من قصور الخدمات‏,‏ والثاني أنهم يريدون أن يسمعوا أصواتهم الي المسئولين‏,‏ لكنهم لا يجدون أذنا تصغي إليهم‏,‏ فهم في واد والمسئولون في واد آخر‏.‏

اذا صح ذلك التحليل فإنه يستدعي ذات السؤال الكبير الذي طرحته أزمة الخبز‏,‏ وهو‏:‏ أين الأجهزة العديدة الحكومية والأهلية المنوط بها القيام علي أمور الناس ورعاية مصالحهم وحل مشكلاتهم؟
‏(3)‏
الصورة قابلة للتعميم‏,‏ واذا لاحظت أن جولة مدير أمن القاهرة كانت في جنوب العاصمة‏,‏ فلك أن تتصور كم الشكاوي التي يعاني منها الناس في أطراف الدلتا وجنوب الصعيد‏,‏ ولعلي لا أبالغ اذا قلت انك اذا أردت أن تعرف ما يحدث في تلك المناطق‏,‏ فما عليك إلا أن تضرب أوجاع القاهرة وأحزانها في عشرة أضعاف علي الأقل‏,‏ لذلك فإننا حين نكتشف أن الجهاز الإداري بكامل مؤسساته وجهات الرقابة الشعبية بمختلف مستوياتها غيب دورها تماما في أزمة الخبز‏,‏ ونقيس علي ذلك ما يجري في القطاعات الأخري‏,‏ فإننا نصبح بإزاء واقع تدوي فيه أجراس الإنذار والخطر‏.‏
أزمة الخبز هي الكاشفة‏,‏ التي أزاحت الأستار عن الحقيقة التي سكت عنها كثيرون وجهلها آخرون‏,‏ وجاء استنفار الخدمة المدنية والشرطة للقيام بما عجزت أجهزة الإدارة المدنية عن القيام به‏,‏ ليطرح حلا ما خطر ببال أحد‏,‏ يعبر عن اليأس من إمكان الاعتماد علي تلك الأجهزة‏,‏ وهو ما أعتبره نوعا من الإقالة المؤقتة لها‏.‏
في ظروف من هذا القبيل حدث ما هو أغرب‏,‏ إذ قرأت لأحد الكتاب مقالا دعا فيه الي نقل مسئولية العمل الخدمي في مصر الي الخدمة المدنية‏,‏ إذ نشرت صحيفة الحياة اللندنية في‏3/15‏ تعليقا بهذا المعني لكاتب مصري قال فيه إنه إزاء كارثة انهيار الخدمات العامة في مصر‏,‏ وإزاء فشل أجهزة الإدارة في مهمتها‏,‏ فلم يعد باقيا أمام الدولة المصرية سوي نقل القيادة الميدانية اليومية للعمل الخدمي الي الخدمة المدنية‏,‏ ليبادر باقامة نظام جديد للخدمات العامة‏,‏ يديره قادته‏,‏ بأدواتهم وآلياتهم ومناخهم الانضباطي‏,‏ ودعا الكاتب المدنيين في الحكم والمعارضة إلي تجاوز المخاوف والحساسيات والترحيب بالدور المأمول للخدمة المدنية في إصلاح نظام الخدمات العامة لتجنيب البلاد الاحتقان واحتمالات الفوضي‏.‏
صحيح أنه رأي فردي‏,‏ لكنه من وحي واقع أعطي انطباعا بأن هذا هو الحل‏.‏
(4)‏
لا تفوتك ملاحظة أن غياب دور الأجهزة المدنية وتدهور الخدمات ظهر جليا في الأفق بعد مضي‏35‏ عاما مما سمي في حينه آخر الحروب‏,‏ ذلك أنه خلال الفترة التي أعقبت حرب‏1973‏ وحتي اللحظة التي نعيشها في عام‏2008,‏ لم تنشغل مصر بغير همها‏,‏ فلا حاربت من أجل أحد‏,‏ ولا ضحت من أجل أحد‏,‏ وفي هذا المناخ روجت دعاوي الانكفاء علي الذات لعناوين عدة كان من بينها اطلاق شعار مصر أولا الذي تبنته مدرسة انتحلت لنفسها اسم اللوبي المصري‏,‏ ودأب منظروها علي المناداة بفك الارتباط مع المحيط العربي‏,‏ والدعوة الي التركيز علي الشأن الداخلي دون غيره‏.‏
بعد ذلك الانكباب والتفرغ المفترض لتنمية الداخل طوال‏35‏ عاما‏,‏ فاجأتنا أزمة الخبز وقبلها أزمة المياه‏,‏ ومع الاثنين أزمة الغلاء الفاحش‏,‏ غير أزمة التدهور الكبير في خدمات التعليم والصحة فضلا عن الاسكان والمرافق‏,‏ فوجئنا أيضا بأن الأجهزة المدنية عاجزة عن التعامل مع مشكلات الناس‏,‏ الأمر الذي اضطرنا الي الاستعانة بالخدمة المدنية والشرطة لحل بعض تلك المشكلات‏,‏ وهو ما يطرح السؤال التالي‏:‏ لماذا عجزت أجهزة الإدارة المحلية الرسمية والشعبية عن أن تقوم بواجبها في رعاية مصالح المجتمع وحل مشكلات الناس؟ عندي في الاجابة عن السؤال أربعة أسباب هي‏:‏
‏*‏ إن الأولوية دائما كانت منصبة علي الأمن السياسي دون الأمن الاجتماعي‏,‏ وهو ما شغل مختلف الأجهزة بالأول وأدي الي إهمال الثاني‏,‏ حتي أصبحت أقسام الشرطة تستنفر اذا شمت رائحة نشاط معارض أو إرهابي‏,‏ وتململ وتتحرك متثاقلة اذا تعاملت مع ما هو مدني أو جنائي‏,‏ وقد قرأت في الصحف القومية تعليقات تساءلت عن السبب في عدم تطبيق قانون الطوارئ علي الذين تلاعبوا بأقوات الناس‏,‏ مثلما تطبق علي غيرهم الذين يقدمون للمحاكمة العسكرية‏.‏
‏*‏ إن القيادات التنفيذية المحلية كلها تشغل مناصبها بالتعيين وليس بالانتخاب‏,‏ وذلك أمر نادر الحدوث في العالم المعاصر‏,‏ وحين تعين الحكومة المحافظ ورئيس مجلس المدينة أو القرية‏,‏ فإن ولاءه يظل للجهة التنفيذية التي عينته ولا ينشغل إلا باسترضائها‏,‏ أما اذا تم انتخاب كل هؤلاء فإن استجلاب رضا الناس والتفاني في خدمتهم سيحتل الأولوية لدي كل واحد‏,‏ وفي ظل استمرار الوضع الراهن فلا غرابة في أن ينعزل أولئك القادة المحليون عن الواقع‏,‏ بحيث لا تؤرقهم كثيرا هموم الناس ومشكلاتهم الحياتية‏.‏
‏*‏ إننا لا نكاد نلمس تطبيقا أو احتكاما لقاعدة الثواب والعقاب فيما يخص المسئولين عن الحكم المحلي إلا في حالة واحدة‏,‏ هي التي تتصل بالنواحي الأمنية‏,‏ إذ طالما لم يحدث أي إخلال بالأمن‏,‏ فكل ما عدا ذلك يمكن تمريره وغض الطرف عنه‏,‏ وهو ما أشاع بين العاملين في تلك الأجهزة شعورا بأنهم لا يحاسبون عن الفشل أو القصور في تقديم الخدمات للناس‏.‏
‏*‏ إن الرقابة الشعبية منعدمة‏,‏ والسباق فيها لا يدور حول التنافس من أجل خدمة المجتمع وتحقيق ما ينفع الناس‏,‏ ولكن محوره يظل سياسيا في نهاية المطاف‏,‏ بحيث غدا الشاغل الأساسي فيه هو هوية القوي السياسية الممثلة في المجالس المحلية‏,‏ وقد مررنا في مصر بالإعداد لتجربة انتخابية من هذا القبيل قبل أيام قليلة شابتها ملابسات كثيرة وتدخلات سافرة لفرض مرشحي الحزب الوطني‏,‏ الذين ينتظر أن يفوزوا بأكثر من‏90%‏ من مقاعد المجالس المحلية في أنحاء البلاد‏,‏ وحين تكون أغلبية المجالس المحلية من أعضاء الحزب الحاكم‏,‏ ويكون ذلك حاصلا في مجلس الشعب أيضا‏,‏ فإن الحديث عن جدية الرقابة الشعبية علي حكومة الحزب وعلي الأجهزة الرسمية علي مستوي المحافظات يصبح مشكوكا فيه‏.‏
وحين يصبح أعضاء هذه المجالس باختلاف مستوياتها‏,‏ ممثلين للحزب وليس المجتمع‏,‏ فلا غرابة في أن تستعير السلطة في أوقات الأزمات اطرافا أخري مثل الخدمة المدنية والشرطة لحل بعض المشكلات المتفاقمة التي تواجه المجتمع‏.‏
ما العمل؟ اسمحوا لنا بأن نفكر في الاجابة عن السؤال في الأسبوع المقبل بإذن الله‏.
‏

الأحد، ٢٣ مارس ٢٠٠٨

رساله الي د . صالح بن سعد السحيمي الحربي عضو هيئه التدريس بالجامعه الاسلاميه بالمدينه المنوره

فضيله الدكتور الذي يتهجم علي علماء افاضل امثال سيد قطب ويهاجم الظلال وكتب اخري ... هو نفسه يدعو الي التحزب والتعصب لان اسلوبه في الكلام واختيار الكتب التي يحذرنا منها تدل علي ان فضيلته متعصب للفكر السلفي العصري ولا اقول الوهابي فكلنا وهابيين وسلفيين (ليس كسلفيين الكويت الذي تصيدوا الاخطاء للشيخ وجدي)ولكن كالسلفيين الاول عليهم رضوان الله .... الشيخ الفاضل يتقي الله فينا وفي تلاميذه وكفي شحن للناس وللشباب ... ان فضيلته وامثاله يشحنون شباب يدوب تكون لحيته نبتت ويبدا يفتي ويتطاول علي العلماء امثال القرضاوي وغيره ... حتي انهم تطاولوا علي الشيخ الالباني رحمه الله عندما افتي بالخمار في كتابه جلباب المراه المسلمه.. هم يريدون راي واحد فقط ويا حبذا لو كان رايهم وما يقتنعون به اما ما دون ذلك يكون ليس فهم السلف ويا ليتهم قالوا ما دون ذلك ليس فهمنا للاسلام لانهم احتكروا السلفيه لانفسهم... هو يشكك في حسن البنا وسيد قطب ويربط بين افكارهم وفكر بن لادن هذا الكلام يدل علي ان فضيلته لم يقرا تلك الكتب بطريقه متانيه متجرده بدون النظر لخلفيه الكاتب الفكريه ولو تجرد في القراءة لوجد ان هناك فرق بين حسن البنا واحمد ياسين وسيد قطب وبين بن لادن ورجاله ... مقاله هذا اشم فيه رائحه مقالات الازهر الرسميه في مصر التي تحلل ما يراه الحاكم (مش علشان بن لادن مختلف مع الاسره الحاكمه تكتب مقال تهاجمه فيه علي المتغطي وتلصق به حسن البنا وسيد قطب وان كنت تشكك في الظلال فاسال عنه الشيخ علي القرني.... يا ريت بلاش تعصب

أبعاد عملية التهدئة فى فلسطين


22/3/2008 م

السفير د. عبدالله الأشعل
يقصد بالتهدئة فى فلسطين أمران مختلفان الأمر الأول, من وجهة نظر إسرائيل ويقصد بها أن تكف المنظمات الفلسطينية الفدائية عن التصدى للعدوان الإسرائيلى وتعطيل المشروع الصهيونى بكل الطرق سواء عن طريق المقاومة السياسية أو المقاومة المسلحة. الأمر الثانى, من وجهة نظر المقاومة وتعنى التهدئة الالتزام المتبادل بينها وبين إسرائيل بهدنه تتوقف خلالها كافة الأعمال العسكرية من الجانبين. وقد حاولت إسرائيل أن تتلاعب بمفهوم التهدئة فزعمت أنه لا يجوز الاتفاق على تهدئة مع الإرهاب, وإنما التهدئة من جانب الإرهابيين هو ثمن الإبقاء على حياتهم, وقد شجعت الولايات المتحدة مصر وإسرائيل على التوصل إلى مثل هذه التهدئة مع الجانب الفلسطينى لعل هذا الاتفاق يؤدى إلى وقف الصواريخ الفلسطينية ضد إسرائيل. ولما كانت هذه الصواريخ محدودة الأثر وهى مجرد رمز المقاومة فإن إسرائيل قد حاولت استغلالها أخلاقياً وذلك بالزعم بأهميتها البالغة وخطورتها الفائقة, وحاولت أن تبرر بها أعمال الإبادة والمحرقة التى نفذتها فى غزة, وتظاهرت بأن هذه الصواريخ هى السبب الوحيد للأعمال الإسرائيلية وهذه مناورة واضحة لأن إسرائيل تقوم بأعمال إبادة على أى حال حتى قبل أن تظهر هذه الصواريخ, وهى لاتحتاج إلى أى ذريعة أو مبرر. ترتب على ما تقدم أن التهدئة حتى بالمعنى الفلسطينى قد تعنى الإبقاء على حياة الفلسطينيين, ولهذه النتيجة جانبان متناقضان: الجانب الأول, من زاوية إسرائيل فإن التهدئة تعنى توقف أعمال الاغتيال اليومية ومظاهر الإبادة لكل جوانب الحياة وفقا لمخطط المشروع الصهيونى وهذا أمر غير ممكن لأن المشروع يقوم فى جوهره على إبادة السكان واستخلاص الأرض لليهود.
أما النتيجة الأخرى الخطيرة فهى أن التهدئة تعنى توقف المقاومة مع استمرار برنامج الإبادة الإسرائيلية خصوصاً فيما يتعلق بالقضاء على رموز المقاومة بشكل منهجى ومنظم, أى أن التهدئة تعنى استمرار الاحتلال والمشروع وهى طريقة جديدة من طرق وقف المقاومة.
الخلاصة أن التهدئة مصطلح جديد دخل قاموس المصطلحات فى الصراع العربى الإسرائيلى, ولكن القواعد الأساسية واحدة وهى إصرار إسرائيل على إزالة كل معوقات انطلاق مشروعها. وعلى الجانب الآخر, يحاول الفلسطينيون إنقاذ السكان وفى نفس الوقت التعبير عن رفضهم لهذا المشروع. ونظراً لما يحيط بالساحة العربية من تعقيدات, ولأن اقتراح التهدئة قدمته وزيرة الخارجية الأمريكية, فقد اكتسب هذا المصطلح سمعة سيئة بحيث أن الأطراف التى تتحدث عن التهدئة إما أنها تريد حقن دماء الفلسطينيين فعلاً, وإما أنها تريد تقديم غطاء للأعمال الإسرائيلية واستخدام هذا المصطلح كمخدر لتحقيق هذا الغرض. ومعلوم أن حماس سبق أن التزمت بهدنة من طرف واحد لأكثر من عام ونصف ولكن أعمال الإبادة الإسرائيلية لم تتوقف. وعلى أية حال فإن التهدئة المتبادلة بأى معنى يمكن أن تكون مفيدة للطرف الفلسطينى ليلتقط أنفاسه, ولكنها مؤشر على رغبة إسرائيل فى التفرغ لساحات أخرى.


السبت، ٢٢ مارس ٢٠٠٨

نظام غير قابل للإصلاح

فات أوان إصلاح النظام الحاكم وحزبه المصطنع وبات الناس فى إنتظار الإنهيار الكامل والوصول للحظة الحقيقة التى يتم فيها جلاء الحق وانتزاع الحرية وغروب الباطل وأفول الظلم والإستبداد .
أنا لست متشائما ولكنى شديد التفاؤل فى بزوغ فجر جديد يلف بأركانه على ربوع الوطن السليب وتبزغ شمس الحرية فتنير قارعة الطريق , ومن هنا نبدأ عهد جديد .

لقد أتاحت إنتخابات المجالس المحلية التى خاض الإخوان معركتها بصلابة وإصرار رغم التيأيس الذى لاقوه من معظم القوى السياسية وبعض الرموز الوطنية , أن النظام عشق التزوير حتى النخاع وأحب الإقصاء من الصميم رغم الفساد الذى وصل للأعناق , وأن لاأمل فى إصلاحه من خلال الإنتخابات .
غير أن قاطرة الإصلاح التى دشنها الإخوان المسلمون لم ولن تتوقف تحت دعاوى اليأس من النظام وفى إصلاحه بهذه الطريقة التى شبهها البعض بالمستحيلة .
غير أن الكثيريين لم يعوا لفكرة أن النظام الذى لايتم إصلاحة يتم انهياره , فالبيت المهترئ الذى لايتم صيانته وإصلاحه يكون قد أوشك على السقوط والإنهيار , وأحسب أن الدخول فى معترك الإنتخابات المحلية , لن يصلح النظام ولكن يعجل بانهيارة .
فهو نظام مارق ضد كل الأعراف والقوانين والدساتير , حول الدولة من دولة قانون لدولة خارجة على القانون , فهيمنت السلطة التنفيذية على كل مقدرات الدولة وباتت بقبضتها الأمنية الآمر الناهى فى هذا الوطن , وأصبح المواطنون غرباء فى بلدهم وأصبح الهم الوطنى خارج نطاق الخدمة والهم الأمنى هو المسيطر والمتحكم والمتغول من دون سند للدستور والقانون .

منعوا المواطنين للتقدم بأوراق ترشيحهم بل قمعوهم وهددوهم وتوعدوهم واعتقلوهم حتى بات التقدم للجان تلقى الطلبات مغامرة غير محسوبة , فهو يمنعك بالأساليب الأمنية وإن سمح لك يعوقك فى استخراج أوراقك المطلوبة , وإن سمح لك باستلام أوراقك , يقوم بإتلافها وفى النهاية أنت لم تتقدم بأى أوراق , وان سمح بانتخابات صورية فهى محسومة لصالح الحزب الحاكم بشتى الطرق والوسائل .
لكن السؤال الذى طرح نفسه بقوة وأثار الهموم والشجون , أين هو الحزب الحاكم المسمى بالحزب الوطنى الديموقراطى ؟ أين هى كوادره وأعضاؤه الذين زعموا أنهم بالملايين ؟ وأين هى قياداته التى تفوهت بفخرها أنها صاحبة الأغلبية على الساحة المصرية ؟ وأين هذه الأغلبية المزيفة ؟ وإن كان ذلك صدقا وعدلا فلماذا يتدخل النظام الأمنى فى قمع المعارضين ليخلى الساحة لأعضاء الوطنى المزيفين ؟
إن حزبا خرج من رحم السلطة التى جاءت به من السراب , لن يكتب له النجاح ولن تشهد مصر الديموقراطية الحقيقية فى ظل أحزاب جاءت بها السلطة , لكن الديموقراطية الحقيقية هى التى تأتى بأحزاب ذات إرادة شعبية , والأحزاب هى التى تأتى بالسلطة , ويصبح المصطلح هو حكومة الحزب وليس حزب الحكومة , لأن انهيار السلطة يؤدى لانهيار الحزب , لكن الأحزاب الحقيقية هى التى تصمد وتقوى لو انهار الحكم وزالت السلطة , ومن ثم فالحزب الحاكم قائم على السلطة وليس للخيار الجماهيرى النابع من الشعب ولايملك أيدلوجية فكرية تستوعب الجماهير وتتحمس له , وإن حاول إنشاء هذه الأيدلوجية الفكرية فسرعان ماتنهار تحت وطأة الزيف والخداع , مثل الفكر الجديد , وشباب المستقبل , ومصر بتتقدم بينا .
وأصبح الحزب الحاكم مرتعا للفاسدين والمفسدين , وتسابق عليه المزورون واللاهثون وراء المناصب واللصوص والخارجون على القانون .
وأصبح فى مجمله عصابة من المتآمرين على قوت الشعب وأمنه ومستقبله .

إن من أعظم الدروس التى خرجنا منها حتى الآن من معركة الإنتخابات المحلية هو فضح هذا النظام وتعريته أمام الجماهير وسقوطه شعبيا قبل أن تبدأ الإنتخابات حيث استغل هذا النظام كل إمكانات ومؤسسات الدولة فى التخويف والإرهاب والتزوير وإقصاء المعارضين فى استغلال بشع لموارد الدولة وامكاناتها فى تحقيق أغراض حزبية ضيقة على الرغم من الإنهيار الإقتصادى المتسارع والإنهيار فى منظومة القيم وكل مؤسسات الدولة وانكشفت عورته فى مبدأ المواطنه الذى صدع به رؤوسنا , والعدالة الإجتماعية الذى جعلها شعارا مزيفا فى أحد مؤتمراته .

لقد مارس النظام أسل
وب البلطجة السياسية فى إقصاء خصومه حتى ممن يسميهم الأحزاب الشرعية ليدرك الجميع أن النظام لايريد منافسة سياسية حقيقية ليستأثر بالمال والسلطة .
إن الذين يراهنون على استقرار نظام الحكم بالقمع والإرهاب والإقصاء , هم فى الحقيقة يعجلون بسقوطه.
ويبقى الصراع القائم ليس على اصلاح هذا النظام ولكن لتعريته وكشفه وفضحه حتى يضعف وينهار .
وكانت تلك هى الضربة القاسمة التى وجهت له فى معركة الإنتخابات المحلية .
د محمد يوسف
مدونة ركن الأحرارعلى الرابط التالى
http://yousef733. maktoobblog. com
مدونة ضد الإستبداد على الرابط التالى
http://yousef733. blogspot. com/