مرحبا بكم ... انت الصديق رقم

الأحد، ١٣ أبريل ٢٠٠٨

والى عكا


بقلم : إبراهيم عيسى . رئيس تحرير الدستور
حماس السبب!!.. هذه هي أكثر المبررات خسةً التي يحاول البعض تبرئة "إسرائيل" بها، إن حماس سبب مجازر "إسرائيل" في غزة.. هذا اللغو الشائن يأتي من الرؤساء والملوك والمسئولين العرب الموالين لأمريكا ومن كثيرٍ ممن يكرهون الدين فيكرهون أي حركةٍ دينيةٍ أيًّا كانت وأينما كانت، وبصرف النظر والعقل عن سياق ما تكونه.تسمع كثيرًا هذه الساعات حكاية أن حماس السبب الذي دفع تل أبيب إلى ارتكاب المجازر في غزة وفلسطين!!، ولكن السؤال: هل كانت حماس- بالمرة- المسئولة عن احتلال فلسطين؟! وهل حماس كذلك هي التي حاصرت ياسر عرفات في رام الله وقتلته؟! هل مذابح "إسرائيل" من دير ياسين وكفر قاسم وبحر البقر وصابرا وشاتيلا وقانا، ومجازر "إسرائيل" التي يغفرها الرئيس مبارك ولم يحرِّك لها إصبعًا في دفن مئات الجنود المصريين في صحراء سيناء.. هل كل هذه الجرائم والمجازر كانت بسبب حماس؟!!لم تكن حماس موجودةً أصلاً ولا رجالها قد ولدوا، ولا أحد منها كان قد تحمَّس بعد، بينما الإرهابيون الصهاينة كانوا موجودين ويرتكبون كل هذه الآثام التي يحاول مسئولو حركة فتح- بمنتهى الوطي السياسي- أن يبرئوا "إسرائيل" منها، أو أن يبرِّروا لها جرائمها حين يتهمون حماس.إنهم يذكِّروننا فورًا بسلاطين ومماليك عصر الحروب الصليبية حين كان الواحد منهم يختصم مع أمراء منافسين لهم وبعضهم كان يصارع أخاه وشقيقه على امتلاك قلعة أو إمارة حصن، فكان يتحالف مع الصليبيين ضد شقيقه وأخيه وأهله، بالضبط كما يفعل رجل الشيخوخة العربية في السلطة الفلسطينية في رام الله الآن الذي يشبه "توفيق الدقن" والي عكا في فيلم الناصر صلاح الدين!!.يتحدَّث البعض عن جرائم "إسرائيل" على طريقة "ولكن"؛ يدينها كأنه "بني آدم" وعنده دم، ثم سرعان ما يقول: "ولكن"- لكن إيه يا روح الوالدة- "لكن حماس هي السبب"، كأنه يقدم المبرِّرات والأعذار لقتل الأطفال والأبرياء والمدنيين من دولة عنصرية نازية محتلة وغاصبة.شيء مذهل هؤلاء الصهاينة العرب الذين يموِّلون "إسرائيل" بالبترول المصري والغاز المصري، وقبل ذلك الحديد المصري والأسمنت المصري، ثم يقولون إن "إسرائيل" تضغط على مصر كي تتوقف عن دعم القضية الفلسطينية.. يا خبر أسود!!، وهل تصدير البترول والغاز وخلافه والكويز وتبعاته والمشاركة في حصار غزة ومنع العبور والمرور من المعابر؛ دعمٌ لفلسطين؟!ما هذا النصب السياسي الذي يُعلِن بكل فخر هذا الفُجْر من التواطؤ المتحالف مع "إسرائيل"؟!؛ فَهْمُنا أن الحكومات العربية تابعة ذليلة لـ"إسرائيل"، وفهمنا أنها عاجزة ومخصية عن أي فعل حقيقي دفاعًا عن نفسها وشرفها، لكن أن تصل الخساسة وقلة الأصل حدَّ أن نضع مسئولية المذابح الصهيونية والنازية على عاتق الضحايا والشهداء.. هل نساوي بين من يطلق مدفعًا وصاروخًا على من يحتله ويغتصب أرضه ويجوِّعه ويحاصره ويقتله ويذبح أطفاله.. هل نساويه بجرائم العدوان ومجازر المحتلين؟!قولوا لنا: دمكم فصيلته إيه؟! هل يمكن أن يكون دمًا بشريًّا فعلاً؟!

السبت، ٥ أبريل ٢٠٠٨

الرئيس الفرعون بقلم: إبراهيم عيسي

لا اظن ان كثيرين منا باتوا يذكرون يوم بكى حسنى مبارك و ادمع فى خطابه الاول على منصه مجلس الشعب حين ذكر اسم الرئيس السادات .وقال انه لم يكن يتصور ابدا فقدانه او العمل بعده .تعاطف الناس يومها مع رئيسهم العاطفى الدامع فى لحظه تأثر حقيقيه .تشبه تلك التى اصابت الرئيس السادات نفسه يوم جنازه جمال عبد الناصر .. حتى انه اغشى عليه ونقلوه محمولا بعيدا عن الجنازه من فرط البكاء و التأثر على جمال عبد الناصر .تعال انظر الآن الى الرئيس مبارك .. هل هو نفسه الرجل الذى كانه منذ خمسه وعشرين عاما . هل هو الرجل الذى نهر المصورين لانهم اكثروا من التقاط الصور له .هل هو الذى قال : الكفن مالوش جيوب .هل هو الذى قال : مدتين كفايه قوى .( طلع الرئيس مبارك اول من قال كفايه )انظر الآن للرئيس مبارك .. وهو يعتقد ان مصر ستنهار لو مضى وتنحى عن الرئاسه .وانه يحكمنا ليس محبه فى الحكم .. ولا غراما فى السلطه .. ولا تمسكا بالنفوذ .. ولا تشبثا بالرئاسه . بل من اجل مصلحه مصر و استقرارها .تبدل الرجل تماما على مدى خمسه و عشرين عاما .وقد ساهم الشعب فى هذا التبدل و التغيير .. وفى تراجع تواضع الرئيس .. حتى صار علوا فى الارض . وتحول زهده فى السلطه .. الى تشبث بها .ساهم حسنى مبارك نفسه فى تغيير نفسه .. وشاركه .. صفوت الشريف .. و يوسف والى .. و زكريا عزمى .. وكمال الشاذلى .. وفتحى سرور .. و مفيد شهاب .. و مصطفى كمال حلمى .. و ابراهيم نافع .. و سمير رجب .. و ابراهيم سعده .. وكل وزراء الداخليه .. و مديرى جهاز امن الدوله .كل هؤلاء .. الذين استفادوا بالبقاء فى الحكم .. وتحت ضوء وفلوس ونفوذ السلطه .هم الذين شاركوا .. فى تحوله من الرئيس الذى يريد ان يبدوا المتواضع الزاهد فى السلطه و السلطان .. الى الرئيس الابدى المستبد .ويفسر الباحث نبيل هلال .. فى كتابه " الاستبداد و دوره فى انحطاط المسلمين " .. مصطلح الاستبداد .. بانه " هو الاستيلاء على السلطه .. والاستئثار بها .. ومنع تداولها سلميا .. واساءه استغلالها .. و التوصيه بها لابن او لاخ او من يختاره المستبد بنفسه " .و الاستبداد هو " مصادره حق الامه .. فى ان تختار بنفسها من يحكمها .. وحرمانها من ان يتولى قيادتها اصلح ابنائها .. من الذى تجمع عليه ارادتها .. وفى ذلك مصادره لحق كل مواطن .. اى مواطن .. فى ان يتولى قياده الامه .. ان ارادت ذلك وصلح هو " .وهل سطا مبارك على السلطه ؟ وبماذا تسمى ال 99% و 98 % ..و التعديل الملوكى الخصوصى للماده 76 فى الدستور .الا تسمى التزوير سطوا على السلطه ؟ انا اسميه اغتصابا للسلطه و للوطن .ثم ان هذا الشعب الذى يلعب دور الضحيه الآن ..هو الذى صنع .. قبل الجميع .. و بعدهم .. بخوفه و جزعه و خضوعه .. وسكوته و نفاقه .. فرعونيه وفرعنه الحاكم .تحول الرئيس .. من الرئيس المواطن .. الى الرئيس الفرعون .. فانتهى بنا الامر الى ما نحن فيه الآن .رئيس لا يتحرك شيئ فى الوطن و لا يتنفس .. الا باذنه .لاتوجد ديمقراطيه .. تسمح بان تصبح الحريه فى يد رئيس .. يمنحها لمن يشاء .. ويمنعها عمن يشاء .لا يوجد قانون .. فى بلد يتم استخدام القانون فيه حسب رغبه السيد الرئيس .لهذا لن يغير الرئيس مواد الدستور .. ولن يتنازل ولو بشبر .. ليلبى مطالب الناس .لن يغير شيئا .. لانه ليس حسنى مبارك 1981 .. بل هو حسنى مبارك 2006 .كيف يتراجع .. و يمتثل لاراده الجماهبر .. وهو يرى انها تعيش من فضله خير حكمه .كيف يرحم مصر .. و هو يرى انها ستموت لو ترك حكمها .وكيف نفرض عليه ان يفعل .. و نحن شعب خامل ؟بعد 25 عاما .. من حكمه .. بالحديد و النار ..و الاغواء و الاغراء .. و الطواريئ والتعذيب و الاعتقالات .. و النفخ فى الاقسام و السجون .. و بانتشار الرشوه بين الناس .. وبانسحاق الفقراء و سطوه الاغنياء ..كيف نفرض عليه شيئا ؟ ************

الخميس، ٣ أبريل ٢٠٠٨

ولا غيره ينفع معانا... اسلامنا دا مالو مثيل

فعلا والله ما في اي منهج ولا فكره ولا نظريه اقتصاديه حتنفع هذه الامه وتحل مشكلاتها حلا جذريا ... الا هذا الدين العظيم والمنهج القويم الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلم... مهما قال العلمانيون والشيوعيون والاشتراكيون والراسماليون... مهما قالوا وناظروا وزعموا ان في مناهجهم وفكرهم حلا لمشكلاتنا.... لن نصدق كلامهم ولن نقتنع به وذلك ببساطه شديدة لاننا نعلم ان الله ربنا هو الذي خلقنا واوجدنا الي هذه الدنيا وهو وحده الذي يعلم ما الذي يصلحنا وما الذي يفسدنا ... وقد وضع لنا منهجا قويم من عنده عز وجل .. افلا نتبعه ؟! .. افلا نقتفي اثر محمد صلي الله عليه وسلم وصحبه الكرام........ قد يقول قائل وما المشكله ولما هذه الضجه التي تفعلونها وانتم تعلمون ان في هذه النظم وان كانت وضعيه فيها ما يشبه الشريعه الاسلاميه ؟! نقول نعم كلامكم صحيح ... ولكن هذا الكلام قيل للاستاذ المستشار المرحوم حسن الهضيبي المرشد السابق للاخوان المسلمين فقال رحمه الله نحن نطالب بتطبيق الشريعه ونعلم ان هناك قوانين وضعيه مثلها وذلك لسبب ان الله قال لنا في الكتاب الخالد والدستور المنزل القران الكريم(وان احكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهوءهم واحذرهم ان يفتنوك عن بعض ما انزل الله اليك فان تولوا فاعلم انما يريد الله ان يصيبهم ببعض ذنوبهم وان كثيرا من الناس لفاسقون0 افحكم الجاهليه يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون) الايات سورة المائده (49) (50) هكذا قال الله وان احكم بينهم بما انزل الله ولم يقل بمثل ما انزل الله ..... اما ان لنا ان نعترف انه لن يصلح امر هذه الامه الا بما صلح به اولها ... والله غالب علي امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

السبت، ٢٩ مارس ٢٠٠٨

أعلن رئيس فريق البحث الياباني اسلامه


من الإعجاز العلمي لكتاب الله الكريم الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة أستاذ النباتات الطبية والعقاقير بجامعة الأزهر و عميدها السابق يروي ما يلي عن مادة..... الميثالويثونيدز هي مادة يفرزها مخ الانسان و الحيوان بكميات قليلة. وهي مادة بروتينية بها كبريت لذا يمكنها الاتحاد بسهولة مع الزنك والحديد والفسفور. وتعتبر هذه المادة هامة جدا لحيوية جسم الانسان (خفض الكوليسترول – التمثيل الغذائي – تقوية القلب – وضبط التنفس). ويزداد افراز هذه المادة من مخ الانسان تدريجيا بداية من سن 15 حتى سن 35 سنة. ثم يقل افرازها بعد ذلك حتى سن الستين. لذلك لم يكن من السهل الحصول عليها من الانسان. أما بالنسبة للحيوان فقد وجدت بنسبة قليلة. لذا اتجهت الانظار للبحث عنها في النباتات. وقام فريق من العلماء اليابانيين بالبحث عن هذه المادة السحرية و التي لها أكبر الأثر في ازالة أعراض الشيخوخة، فلم يعثروا على هذه المادة الا في نوعين من النباتات..... التين والزيتون.


وصدق الله العظيم اذ يقول في كتابه الكريم: { و التين والزيتون (1) وطور سنين(2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِين (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ } تفكر في قسم الله سبحانه وتعالى بالتين والزيتون وارتباط هذا القسم بخلق الانسان في أحسن تقويم ثم ردوده الى أسفل سافلين. وبعد أن تم استخلاصها من التين والزيتون، وجد أن استخدامها من التين وحده أو من الزيتون وحده لم يعط الفائدة المنتظرة لصحة الانسان الا بعد خلط المادة المستخلصة من التين مع مثيلتها من الزيتون. قام بعد ذلك فريق العلماء الياباني بالوقوف عند أفضل نسبة من النباتين لاعطاء أفضل تأثير. كانت أفضل نسبة هي 1 تين : 7 زيتون قام الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة بالبحث في القران الكريم فوجد أنه ورد ذكر التين مرة واحدة أما الزيتون فقد ورد ذكره صريحا ستة مرات ومرة واحدة بالاشارة ضمنيا في سورة المؤمنون { و شجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للاكلين } قام الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة بارسال كل المعلومات التي جمعها من القران الكريم الى فريق البحث الياباني. وبعد أن تأكدوا من اشارة ذكر كل ما توصلوا اليه في القران الكريم منذ أكثر من 1427 عام، أعلن رئيس فريق البحث الياباني اسلامه وقام فريق البحث بتسليم براءة الاختراع الى الأستاذ الدكتور/ طه ابراهيم خليفة. بسم الله الرحمن الرحيم { و التين والزيتون (1) وطور سنين(2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِين (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)}




Ra'fat Alkhatib
Abu-Nour


الخميس، ٢٧ مارس ٢٠٠٨

تعثر الحوار الفلسطيني بين الذين لا يريدون والذين لا يملكون



- 26/3/2008 م

فهمي هويدي
لم يسمح لنا بأن نفرح أو نتفاءل بتوقيع إعلان صنعاء بين حركتي فتح وحماس. فالخلاف حول تفسير الاتفاق أعلن على الملأ فور توقيعه. ففي حين نص الإعلان على اعتبار المبادرة اليمنية إطاراً للحوار لرأب الصدع الفلسطيني وتحقيق الوحدة بين الفصيلين الكبيرين، صدر بيان رئاسي عن رام الله اعتبر أن الاتفاق تم على تنفيذ المبادرة وليس الحوار حولها.
ورغم أن صياغة الإعلان وضعت فضفاضة لكي ترضي الطرفين، إلا أن ذلك لم يمنع من تضارب التصريحات والتفسيرات بين المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية في رام الله وبين الناطق باسم حركة حماس في غزة. ولم يخلُ الأمرُ من تراشق داخل فتح ذاتها، بين عزام الأحمد رئيس وفدها إلي صنعاء ونمر حماد مستشار الرئيس أبو مازن ونبيل أبو ردينة الذي قرأ بيان الرئاسة على الصحفيين. فالأحمد انتقد أبو ردينة لأنه تعجل في إعلان البيان، وحماد انتقد عزام الأحمد، قائلا إنه لم يرجع لأبو مازن في مضمون النص الذي وقعه. وعزام الأحمد رد قائلاً إن نمر حماد لا يعرف شيئاً، وأنه كان على اتصال دائم مع أبو مازن طوال المحادثات وقبل التوقيع. كل ذلك، تابعناه على الهواء مباشرة، عبر قناة «الجزيرة» مساء الأحد الماضي الذي تم فيه توقيع إعلان صنعاء.
بدا المشهدُ مثيراً ومسكوناً بالمفارقة، ذلك انه ما كادت بارقةُ الأملِ تلوح في الأفق بإمكانية جلوس الطرفين إلى طاولة الحوار لتحقيق الوفاق المنشود، حتى تسارع إطلاق التصريحات التي حاولت إجهاض ذلك الأمل وتبديد جريمة التفاؤل التي شاعت بين المتابعين للموضوع. أما المفارقة فتمثلت في أن المشاورات ظلت تتم بين الوسطاء اليمنيين وبين كل وفد فلسطيني على حدة. ولم يلتق الطرفان إلا بعد التوصل إلى الصيغة الوسط التي أعلنت كما تمثلت في تأكيد السيد عزام الأحمد ـ ومداد الاتفاق على إطار الحوار لم يجف بعد ـ على أن حماس ينبغي أن تلتزم بتنفيذ المبادرة اليمنية دون أن تغير فيها أي بند أو أي حرف. وبدا مثيراً للدهشة أن هذا الموقف المفرط في تشدده من جانب الوفد الممثل لرئيس السلطة، يحدث في مواجهة طرف فلسطيني «شقيق»، في حين أن رئيس السلطة ذاته، ووفد المفاوضات الذي يمثله يتعامل مع العدو الإسرائيلي بطريقة مختلفة تماماً، تتسم بالإفراط في سعة الصدر والاستعداد والمرونة في مناقشة كل القضايا العالقة، بما في ذلك ملفات المصير الفلسطيني ذاته.
بدا المشهد عبثياً وغير قابلٍ للتصديق؛ لأن كل الظروف الموضوعية المحيطة تضغط بشدة على الطرفين لكي يجلسَا معاً لإنهاء النكد الذي نشأ بين غزة ورام الله. فمفاوضات أبو مازن مع اولمرت لم تسفر عن أي تقدم، حتى في القضايا الجزئية البسيطة المتعلقة بالحواجز أو المعتقلين أو وقف ملاحقة المطلوبين ناهيك من وقف التوسعات الاستيطانية أو رفع الحصار عن غزة.
أعلن أن إسرائيل لم تقدم شيئاً لأبو مازن يقنِع الشعب الفلسطيني بأن مباحثاته معهم تحسن أوضاعه، في حين حدث العكس تماماً. فالحواجز كما هي وملاحقات المطلوبين وقتلهم لم تتوقف رغم أن منهم من سلم سلاحه وتعهد بعدم المقاومة، والتوسعات الاستيطانية مستمرة على قدم وساق، ومحاولات خنق غزة لم تتراجع خطوة إلى الوراء. وهذا الموقف الإسرائيلي المتسم بالعجرفة والازدراء أثر سلباً على صورة أبو مازن وأضعفه. وهو ما عبرت عنه نتائج استطلاع الرأي الذي أعلن، الأسبوع الماضي، وأجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، إذ بين ذلك الاستطلاع أن شعبية أبو مازن وحركة فتح في تراجع لصالح إسماعيل هنية وحركة حماس. ففي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فإن نسبة عشرة في المائة من الجمهور الفلسطيني انتقلت من تأييد فتح إلى تأييد حماس. ونشرت «الشرق الأوسط» في 18/3 أن نتائج الاستطلاع التي أشارت إلى انه إذا أجريت انتخابات اليوم في الضفة وغزة بين أبو مازن وإسماعيل هنية، فإن الأول سيحصل على تأييد 46%، ونسبة هنية 47%. كما أشارت النتائج إلى أن نسبة الرضا عن أداء أبو مازن 41% ونسبة عدم الرضا 56%، وان شرعية حكومة هنية تتمتع بتأييد يفوق شرعية حكومة سلام فياض. ففي الضفة، حصل هنية على نسبة 32%، فيما أيد فياض 26% من المستفتين. أما في القطاع المحاصر والمعذب أهله فنسبة تأييد هنية 37% وفياض 34%.
إزاء تراجع موقف السلطة، فإن الأوضاع المعيشية المأساوية في غزة أضافت الكثير إلي معاناة الناس وعذاباتهم، خصوصاً الضعفاء منهم، المرضى منهم والأطفال وكبار السن. وأصبح الكل يعرف ما آلت إليه أحوال المستشفيات والمدارس والمرافق المختلفة، فضلا عن القطاع الاقتصادي الذي أصيب بالشلل، مما أدى إلى تدهور أوضاع قطاعات عريضة من الناس عمالا كانوا أم أصحاب أعمال.
إلي غير ذلك من الأوضاع المزرية التي ترتبت على الحصار، الذي أصبح مقترنا بالغارات الإسرائيلية اليومية. صحيح أن سياسة الحصار لم تحقق أهدافها وفشلت في تركيع القطاع أو ثورته ضد السلطة فيه، كما ذكر تقرير مجموعة الأزمات الدولية في 19 مارس (آذار) الحالي، إلا أن ذلك لا يغير من حقيقة المعاناة والعذابات الني تضغط على الجميع، وتلح على ضرورة التوصل إلى وفاق فلسطيني يعالج الصراع الراهن، ويعزز من صمود وقدرة الشعب الفلسطيني على مقاومة مخططات كسر إرادته وتضييع حقه.
إذا كان الطرفان بحاجة ملحة إلى حوار يجمع الشملَ ويرأب الصدع. ويمكن الشعب الفلسطيني من الثبات والصمود أمام مختلف الضغوط العاتية، فما الذي يحول دون إجرائه؟ ولماذا التمنع فيه والإيغال في الخصومة والكيد؟ لا تنطلي على أحدٍ مقولة ضرورة إعادة الأوضاع في غزة إلى ما قبل ما سُمي بالانقلاب هناك، لأن ما حدث في غزة لم يكن انقلابا على السلطة التي لا يزال معترفا بها حتى الآن، ولكنه كان حسما لتمرد الأجهزة الأمنية التي عملت على إفشال الحكومة وإشاعة الفلتان الأمني والفوضى منذ جرت الانتخابات أوائل عام 2006، وهو ما كان ينبغي أن يُرحبَ به من جانب السلطة لا أن يعد انقلابا عليها؛ لذلك لم يكن غريباً ما أقدمت عليه الحكومة، لكن ما كان مستغرباً حقاً أن تنحاز رئاسة السلطة لجهاز الأمن الوقائي وممارساته، وتقوم من جانبها بسلسلة من الإجراءات والمراسيم الانقلابية على الشرعية والدستور في فلسطين. صحيح أن ثمة أخطاءً وقعت في غزة، لكن هناك فرقاً بين أخطاء جانبية يمارسها البعض أثناء قيامهم بمهامهم، وبين أخطاء سياسية كبيرة من قبيل تلك التي اتخذت في رام الله، وعمقت في الصدع الفلسطيني وأضعفت الطرفين في فتح وحماس.
الكلام في الشرعية مهم للغاية، إذا ما وضع في إطاره الصحيح واعترف بان هناك شرعيتين لا شرعية واحدة. فأبو مازن له شرعيته لا ريب، وإسماعيل هنية وحكومته والمجلس التشريعي المنتخب له شرعيته أيضاً. ولا ينبغي أن يُنسَى أن الجميع تحت الاحتلال، وأن الكلام عن السلطة التي أصدرت المراسيم والحكومة سواء كانت في رام الله أو غزة، ذلك كله نسبي وافتراضي إلى حد كبير. وإذا كان حرس الشرف الفلسطيني يودع أبو مازن أو يستقبله بعد سفراته، فهو أول من يعلم أن بمقدور أي ضابط إسرائيلي أن يوقفه ويمنع حركته. وحين اعتقلت إسرائيل بعض الوزراء وأعضاء المجلس التشريعي، وحين أعلنت عن إهدار دم إسماعيل هنية وزملائه في الحكومة، فإن أبو مازن وفياض وكل من حولهما ليسوا في منأى عن ذلك المصير، إذا تمسكوا بثوابت قضية الشعب الفلسطيني، ورفضوا التسليم بما يريده الإسرائيليون. وتجربة أبو عمار خير شاهد على ذلك.
إذا صح ذلك كله، فما الذي يمنع الحوار والوفاق بين الطرفين؟
ردي أنه في الساحة الفلسطينية هناك مَنْ لا يريد الحوارَ، كما أن هناك من لا يملك قرارَ إجراء الحوار. فالذين لا يريدون الحوار أمرهم معروف. فهناك شريحة من القيادات الفلسطينية استمرأت احتكار السلطة، وحققت من وراء ذلك منافع ومصالح لا حصر لها. وهؤلاء يعتبرون أن الحوار من شأنه فقدانهم لعطائهم ووجاهاتهم ومصادر ثرائهم، لذلك فإنهم يقفون ضده على طول الخط. أما الذين لا يملكون قرار إجراء الحوار فهم أولئك الذين من السياسيين الذين راهنوا على الإسرائيليين والأمريكيين، ووضعوا كل أوراقهم في سله الاثنين (هي سلة واحدة كما تعرف)، وأداروا ظهورهم لإرادة شعبهم ووساطات أشقائهم العرب. ولأنهم فعلوا ذلك فهم يعلمون جيداً أنهم لو تحاوروا لخسروا كل ما راهنوا عليه، ولن يستطيع أحدٌ منهم أن يبقى في منصبه يوماً واحداً. إذ لم يعد سراً أن هناك شرطاً إسرائيلياً وأمريكياً يعرفه كل مسؤول فلسطيني يمنع الحوار مع حماس، ويعلق الاتصالات والمساعدات المالية وكل صور التأييد الدولي الأخرى على استمرار وفاء القيادة الفلسطينية بذلك الشرط. أن المشكلة الحقيقية ليست بين فتح وحماس، ولا هي بين انقلابيين وسلطة شرعية، ولكنها أكبر من ذلك بكثير، لأنها في حقيقة الأمر بين مشروعي الصمود والممانعة من ناحية والركوع والاستسلام من ناحية ثانية.
الأولون سيدفعون الثمن ليكسبوا شعبهم إن لم يكسبوا قضيتهم. والآخرون سيقبضون الثمنَ ليكسبوا رضا الأمريكيين والإسرائيليين ويخسرون شعبهم وأنفسهم، لذا لزم التنويه.


الثلاثاء، ٢٥ مارس ٢٠٠٨

كيف يكون هذا يا عباس؟!!!

أسمع مطر وهو يتكلم عن عباس حيث يقول
عباس وراء المتراس،
يقظ منتبه حساس،
منذ سنين الفتح يلمع سيفه،
ويلمع شاربه أيضا،
منتظرا محتضنا دفه،
بلع السارق ضفة،قلب عباس القرطاس،
ضرب الأخماس بأسداس،
بقيت ضفة
لملم عباس ذخيرته والمتراس،
ومضى يصقل سيفه،
عبر اللص إليه، وحل ببيته،
أصبح ضيفه
قدم عباس له القهوة، ومضى يصقل سيفه؛
صرخت زوجة عباس" :أبناؤك قتلى،
عباس،ضيفك راودني،
عباس،قم أنقذني يا عباس"،
عباس - اليقظ الحساس - منتبه لم يسمع شيئا،
زوجته تغتاب الناس
صرخت زوجته " :عباس، الضيف سيسرق نعجتنا"،
قلب عباس القرطاس،
ضرب الأخماس بأسداس،
أرسل برقية تهديد،
فلمن تصقل سيفك يا عباس؟
لوقت الشدة.إذن،
اصقل سيفك يا عباس!!

كيف يكون هذا يا عباس ؟!!!

عباس فوق العادة

في حملة الإبادة
(عباس) كان كتلة من قوة الإرادة:
هدّ الخصوم بيته
واغتصبوا زوجته
وأعدموا أولاده.
لم يكسروا عناده.
قال لهم:
لي زوجة ثانية ولاّدة‍!
الشاعر العظيم احمد مطر